الحاج السيد عبد الله الشيرازى
100
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
أدى إليه من الأحكام وصحة نسبته إليه - تعالى - ليستا من آثار الحجية ، بحيث يستدل بعدمهما على عدم الحجية ، لأن حجية الظن على تقدير الحكومة بناء على الانسداد محققة ، مع أن صحتهما لا تكون محققة . والإنصاف : أن هذا الإشكال غير وارد على المصنف « قده » ، حيث أن لزوم العمل على طبق الظن على الحكومة في مقام إسقاط التكليف . والكلام في صحة التعبد فيما نحن فيه في مقام إثبات التكليف ، مع أن المصنف « قده » لما لم يكن مبناه مجعولية الحجية بل المجعول عنده هو الحكم التكليفي ، فلا بدّ من البحث في إثبات جواز التعبد وجواز الإسناد إلى اللّه تعالى أو حرمتهما . ثم الظاهر أن حرمة التشريع وعنوانه لا يدوران مدار عدم الحكم الواقعي ، بل إذا لم يعلم بأن في الواقع حكما وأسند إليه تعالى يكون تشريعا محرّما ، وإن كان في الواقع موجودا . كما أنه لو أسند مع العلم لا يكون تشريعا ولو لم يكن في الواقع موجودا ، لأن حكم العقل موضوعه إسناد ما لا يعلم أنه من المولى إليه ، وليس من أحكامه الطريقية التي تكون لحفظ الحكم الواقعي المرتب على الموضوع الواقعي ، كما قيل إنه كذلك في باب الضرر ، حيث أن العقل يحكم بدفع ما لا يؤمن معه من الضرر الواقعي أيضا . وما قيل : بأنه في باب الضرر ، ربما يقع فيه الشك بأنه هل له حكم واحد مرتب على مطلق ما لا يؤمن معه الضرر ، أو أن له حكمين : حكم مرتب عليه ، وحكم مرتب على الضرر الواقعي . فمن غرائب الكلام ، حيث أن الحاكم لا يمكن أن يشك في حكمه من جهة الموضوع ، إلا أن يكون المقصود الشك بالنسبة إلى غير الحاكم ، وهو بعيد عن ظاهر الكلام . وأغرب من ذلك الاستشهاد لوحدة الحكم ، بحكاية تسالم الأصحاب على أن سلوك الطريق الذي يظن أو يقطع فيه الضرر والخطر يكون معصية ، ويجب إتمام الصلاة فيه ، ولو